يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

419

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

فحذف " أن " من " يغني " . والمنهمر : المنصب ، والجون : الأسود ، والرباب : سحاب دون سحاب . والسكوب : الصبوب . وأنشد : * فأما كيّس فنجا ولكن * عسى يغترّ بي حمق لئيم " 1 " فحذف " أن " ويقال : أحمق وحمق ، كما يقال أشعث وشعث ، وله نظائر كثيرة . والكيس : ضد الأحمق . وأنشد في استعمال " كاد " بأن - لرؤبة : * قد كاد من طول البلى أن يمصحا " 2 " يصف منزلا قدم عهده وأبلاه الزمان حتى كاد يعفو رسمه ويخفى أثره . وأنشده - في حذف " أن " بعد " يوشك " - لأمية بن أبي الصلت : * يوشك من فر من منيته * في بعض غراته يوافقها " 3 " أراد : يوشك أن يوافق منيته في بعض غراته من فر منها ، والغرات : جمع غرة وهي الإعراض عن الشيء والغفلة عنه . قال : " وسألت الخليل عن قول الفرزدق : * أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا * جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم " 4 " فقال : لأنه قبيح أن تفصل بين أن والفعل فلما قبح ذلك ، حملوه على إن لأن الأسماء قد تقدم فيها ، فحكى هذا سيبويه عن الخليل ولم يخالفه فيه . وقد رده المبرد وتوهم أنه إذا كسر " إن " ، فلا يجوز أن تكون أذناه محزوزتين لأن : " إن " توجب الاستقبال ، وقد أحاط العلم أن الفرزدق قال هذا الشعر بعد قتل قتيبة وحز أذنيه . وليس الأمر ما ظنه ، وذلك أن العرب قد تضع المستقبل مكان الماضي كقوله عز وجل : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ [ الرعد : 5 ] .

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 478 . شرح السيرافي 2 / 63 ، الخزانة 9 / 328 . ( 2 ) ديوانه 172 ، الكتاب وشرح الأعلم 172 ، الكامل 1 / 195 ، المقتضب 3 / 75 ، شرح النحاس 307 ، شرح السيرافي 4 / 588 ، المقتصد 1 / 360 . الإنصاف 2 / 566 ، شرح المفصل 7 / 121 ، الخزانة 9 / 347 ، اللسان ( مصح ) 2 / 598 . ( 3 ) ديوان أمية 42 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 479 ، الكامل 1 / 71 ، شرح السيرافي 4 / 590 ، شرح ابن السيرافي 2 / 167 ، شرح المفصل 7 / 126 ، أوضح المسالك 1 / 225 ، شرح ابن عقيل 1 / 333 ، الهمع 1 / 129 ، حاشية الصبان 1 / 262 ، اللسان ( كأس ) . ( 4 ) ديوانه 2 / 855 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 471 ، شرح النحاس 308 ، شرح السيرافي 4 / 590 ، الجنى الداني 224 ، مغني اللبيب ( 1 / 39 ، 54 ، 55 ) شرح شواهد المغني 1 / 86 ، همع الهوامع 2 / 19 .